ابن حجر العسقلاني
137
الإصابة
في الاسلام منقطعا إلى الوليد بن عقبة بن أبي معيط في ولايته الجزيرة وفي ولايته الكوفة ولم يزل به الوليد حتى أسلم وحسن إسلامه وكان أبو مورع وأصحابه يضعون على الوليد العيون فقيل لهم هذا الوليد الآن يشرب الخمر مع أبي زبيد فاقتحموا عليه في نفر فأدخل شيئا كان بين يديه تحت سريره فهجموا على السرير فاستخرجوا من تحته طبقا فيه بعار من عنب فخجلوا وقال بن قتيبة لم يسلم أبو زبيد ومات على نصرانيته وقال المرزباني كان نصرانيا وهو أحد المعمرين يقال عاش مائة وخمسين سنة وأدرك الاسلام فلم يسلم واستعمله عمر بن الخطاب على صدقات قومه ولم يستعمل نصرانيا غيره وبقي إلى أيام معاوية وكان ينادم الوليد بن عقبة بن أبي معيط بالكوفة فلما شهد على الوليد بأنه شرب الخمر وصرف عن إمرة الكوفة قال أبو زبيد فلعمر الاله لو كان للسيف * نصال وللسان مقال ما نفى بيتك الصفا ولا أتوه * ولا حال دونك الأسعال قال ورثى علي بن أبي طالب لما مات ولم يذكر منها المرزباني شيئا وذكر أبو الفرج الأصبهاني منها ونقله عن المبرد إن الكرام على ما كان من خلق * رهط امرئ جامع للدين مختار طب بصير بأصناف الرجال ولم * يعدل بخير رسول الله أخيار إلى آخر الأبيات وقال الأصبهاني كان طول أبي زبيد ثلاثة عشرة شبرا وكان أعور أخوه من خاصة ملوك العجم ولما مات دفن إلى قبر الوليد بن عقبة فمر بهما أشجع السلمي فقال مررت على عظام أبي زبيد * وقد لاحت ببلقعة صلود وكان له الوليد نديم صدق * فنادم قبره قبر الوليد قال وكان أبو زبيد مغري بوصف الأسد في شعره وله في ذلك خبر مع عثمان وقد قيل إن قومه قالوا إنا نخاف أن تسبنا العرب بوصفك الأسد فترك وصفه وقال المرزباني بقي إلى أيام معاوية ومات الوليد قبله فمر بقبره فقال